سبع سنوات من الغياب القسري انتهت فجأة على أحد أرصفة عدن، حين عثر مواطنون على الشاب عادل سيف عبد الجليل، المنحدر من منطقة شرعب الرونة الواقعة في محافظة تعز، بعد أن ألقاه مجهولون في الشارع وهو في حالة إنهاك وذهول شديدين.
بحسب إفادته الأولية أمام من أسعفوه، أكد عادل أنه ظل محتجزاً طوال سبع سنوات دون تواصل مع أسرته، وأنه أُخرج مع جنح الظلام مساء الأربعاء من مكان احتجازه، حيث جرى تعصيب عينيه ونقله عبر سيارة إلى موقع غير معلوم، قبل أن يتم تركه والمغادرة بسرعة من قبل سجانيه.. وقال: تم إخراجي من الحبس، وقاموا بتغطية عيني ونقلي عبر سيارة، ثم تركوني في هذا المكان وغادروا بسرعة.
مصادر محلية وناشطون تداولوا اتهامات تشير إلى أن عملية الاختطاف والاحتجاز تمت على يد جهات أمنية تتبع المجلس الانتقالي الجنوبي.
ويطالب حقوقيون بفتح تحقيق شفاف ومستقل لكشف ملابسات احتجاز الشاب طوال هذه السنوات، وتحديد المسؤوليات القانونية بشكل واضح.
المواطنون في عدن بادروا إلى تقديم الرعاية الأولية لعادل، وسط دعوات لتوفير دعم طبي ونفسي عاجل له، نظراً لطول فترة الانقطاع عن العالم وما قد تسببه من آثار نفسية عميقة.
كما يجري حالياً البحث عن أسرته في شرعب الرونة لإبلاغهم بعودته، بعد سبع سنوات من الغياب الذي أثقل كاهلهم بالقلق والترقب.
قضية عادل تعيد تسليط الضوء على ملف المحتجزين والمخفيين قسراً في المحافظات الجنوبية اليمنية، وهو ملف لا يزال مفتوحاً ومؤلماً لعشرات العائلات التي تنتظر إجابات واضحة عن مصير أبنائها.
وبين لحظة العثور عليه ومحاولة استعادة حياته، تبقى الحقيقة الكاملة حول كيفية تعويض سنوات الاحتجاز والقهر مطلباً إنسانياً وقانونياً لا يحتمل التأجيل.
