تدين منظمة إنسان للحقوق والحريات بأشد العبارات التصعيد العسكري السعودي الذي استهدف مساء الجمعة الموافق 24 يوليو 2026 محافظة الحديدة، عبر سلسلة غارات جوية طالت ميناء الحديدة ومنشآت تابعة لمؤسسة الاتصالات اليمنية وجزيرة كمران، وأسفرت - بحسب الحصيلة الأولية - عن إصابة عامل وامرأة من المدنيين، فضلاً عن إلحاق أضرار مادية بالأعيان المدنية والمنشآت الحيوية.
إن استهداف الموانئ والمنشآت المدنية والبنى التحتية التي يعتمد عليها السكان المدنيون يمثل انتهاكاً جسيماً لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات الواجبة أثناء العمليات العسكرية، المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف والقواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني.
وتؤكد المنظمة أن استمرار استهداف المنشآت الحيوية في اليمن يفاقم المعاناة الإنسانية لملايين المدنيين، ويهدد بحرمانهم من الخدمات الأساسية وسبل العيش، كما ينذر بجر المنطقة بأسرها إلى مواجهة عسكرية واسعة ستكون لها تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي، وقد تمتد آثارها إلى حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية والاقتصاد الدولي.
إن رفع الحصار المفروض على اليمن يشكلان التزاماً يتوافق مع أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويمثلان السبيل الأمثل لحماية المدنيين وتجنيب المنطقة والعالم مخاطر اقتصادية وإنسانية جديدة.
وتنوه المنظمة إلى أن استمرار السياسات القائمة على التصعيد والحصار لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة الإنسانية وتهديد الأمن الجماعي والسلم الإقليمي والدولي.
وتدعو منظمة إنسان للحقوق والحريات المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما القانونية والأخلاقية تجاه المدنيين في اليمن، والتحرك العاجل لوقف التصعيد العسكري، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، والعمل على رفع القيود المفروضة على اليمن بما يكفل حماية حقوق المدنيين وصون كرامتهم الإنسانية.
