تستمر الجهود الإنسانية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
وفي آخر التطورات، أعلن يوسف عجيسة، رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، خلال الساعات الماضية، عن تحرك "أسطول الصمود" الذي يتجه حالياً إلى الموانئ الإيطالية، تمهيداً لاستكمال رحلته نحو سواحل غزة.
ويأتي هذا التحرك ضمن حملة إنسانية دولية تهدف إلى رفع الحصار الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ أكثر من عامين ونصف.
وفي تصريح إعلامي، أوضح عجيسة أن وجود السفن في الموانئ الإيطالية حالياً يهدف إلى استكمال التحضيرات والتدريبات السلمية، استعداداً لاستئناف الرحلة نحو وجهتها النهائية.
وأضاف أن الأسطول بدأ، في مطلع أبريل الجاري، الإبحار من ميناء مرسيليا الفرنسي، وانطلقت بعد ذلك موجة ثانية من ميناء برشلونة الإسباني.
وتُعد هذه الرحلات البحرية جزءاً من تحركات منسقة بين منظمات دولية داعمة، من بينها مبادرة "ألف مارين" الفرنسية، التي تسعى إلى تأكيد التضامن الدولي مع سكان غزة.
وتركز هذه الجهود على تفعيل الحراك الشعبي الدولي في مواجهة استمرار الحصار الإسرائيلي، إلى جانب ما يتعرض له المدنيون في القطاع من جرائم إبادة.
وشدد عجيسة على أهمية تكاتف المجتمع الدولي في هذه اللحظة الحاسمة، مشيراً إلى أن الحصار لا يزال قائماً، مع استمرار الجرائم الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين.
وقد شهدت انطلاقات السفن من مختلف الموانئ الأوروبية دعماً قوياً من المتضامنين والنشطاء المدنيين، ما يعكس تزايد الحراك الشعبي الدولي، وهو ما اعتبره مؤشراً إيجابياً على تنامي المشاركة العالمية.
وفي الأيام القادمة، ستتواصل هذه الانطلاقات من موانئ في إيطاليا واليونان وتركيا، مع حلول نهاية أبريل الجاري، في خطوة تصعيدية تهدف إلى توسيع نطاق المشاركة الدولية في هذه الحملة الإنسانية.
وعلى الرغم من تفرّق نقاط الانطلاق، أكد عجيسة أن التنسيق بين المنظمات المعنية يتم على مستوى عالٍ، مشدداً على أن البحر يظل عاملاً موحداً لجميع المشاركين في هذه المبادرة السلمية.
كما دعا عجيسة الضمائر الحية إلى ضرورة تقديم الدعم الكامل للأسطول، وتوفير الموارد اللازمة لإنجاح هذه الرحلات، معرباً عن أمله في أن تحقق هذه المبادرات أهدافها الإنسانية، وتساهم في التخفيف من معاناة سكان غزة.
وتشير الجهود المستمرة عبر "أسطول الصمود" إلى أن التضامن الدولي مع غزة في تزايد، وأن الأمل لا يزال قائماً في كسر الحصار الإسرائيلي وإنهاء معاناة المدنيين في القطاع.
