تتواصل معاناة الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية في ظل شهادات صادمة تكشف عن انتهاكات جسيمة تمس الكرامة الإنسانية والسلامة الجسدية والنفسية للنساء المحتجزات، وسط غياب المساءلة الدولية واستمرار الصمت تجاه ما يتعرضن له من انتهاكات.
ونقل المحامي الفلسطيني خالد محاجنة شهادة لإحدى الأسيرات المفرج عنهن من قطاع غزة، أفادت بتعرضها لعمليات اغتصاب متكررة خلال أسبوع واحد على أيدي عدد من السجانين الإسرائيليين.
كما أكدت، وفقا للشهادة المنقولة، أن أسيرات أخريات تعرضن لانتهاكات مماثلة خلال فترة الأسر.
وتعكس هذه الإفادات حجم المعاناة التي تعيشها النساء الفلسطينيات خلف القضبان، وما يرافقها من آثار نفسية وجسدية عميقة قد تستمر لسنوات طويلة، في ظل ظروف احتجاز قاسية وانعدام الحماية اللازمة لحقوقهن الأساسية.
وأوضح محاجنة أن نحو 90 أسيرة فلسطينية ما زلن محتجزات في السجون الإسرائيلية، غالبيتهن رهن الاعتقال الإداري، وهو إجراء يسمح باحتجاز الفلسطينيين لفترات طويلة دون توجيه تهم أو محاكمة عادلة.
كما تحدث عن ممارسات وصفها بالمهينة، تشمل اقتحام غرف الأسيرات ليلا، وانتهاك خصوصيتهن، وممارسة الضغوط والإجراءات التي تمس كرامتهن الإنسانية.
وتثير هذه الشهادات تساؤلات جدية حول ازدواجية المعايير التي يتعامل بها المجتمع الدولي مع قضايا حقوق الإنسان، إذ غالبا ما تُقابل الانتهاكات المنسوبة إلى الكيان الإسرائيلي بصمت أو مواقف خجولة لا ترقى إلى مستوى خطورة الجرائم المبلغ عنها، في حين تُسارع جهات دولية عديدة إلى الإدانة واتخاذ الإجراءات عندما يكون مرتكبو الانتهاكات من أطراف أخرى.
وأمام هذه الشهادات الخطيرة، تتعاظم المطالب الحقوقية بفتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة في جميع الانتهاكات المرتكبة بحق الأسيرات الفلسطينيات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
كما تتجدد الدعوات إلى العمل العاجل من أجل الإفراج عن الأسيرات الفلسطينيات وإنهاء معاناتهن داخل السجون، وضمان تمتعهن بالحماية الكاملة التي تكفلها اتفاقيات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بعيدا عن أي تمييز أو ازدواجية في تطبيق معايير العدالة والإنصاف.
